وفقًا لدراسة، نادرًا ما تظهر العنصرية في الجهات الحكومية الألمانية في صور عدائية صريحة. بل هي متجذرة في الروتين، وصلاحيات اتخاذ القرار، والهياكل التنظيمية. هذا ما تثبته الدراسة الممولة من وزارة الداخلية الاتحادية «المؤسسات والعنصرية» (InRa). وأفادت الجامعة القيادية في لايبزيغ أن هذه تُعدّ حتى الآن أوسع دراسة تجريبية حول العنصرية في المؤسسات الحكومية.
خلال ثلاث سنوات، فحص الباحثون في عشرة مواقع مراكز الوظائف، ودوائر الأجانب، والشرطة، والسلطة القضائية، ودوائر الصحة والشباب والنظام العام، وكذلك العمل الاجتماعي. كما تمّ فحص أربع هيئات اتحادية في مشروع فرعي. وتتألف الدراسة المشتركة إجمالاً من 23 مشروعًا فرديًا.
التمييز العنصري على مستويات مختلفة
أظهرت النتائج أن التمييز العنصري يمكن إثباته على المستوى الفردي والمؤسسي والهيكلي — وإن بطرق وشدّات مختلفة. ويتجلى التمييز العنصري، مثلاً، في مواقف أفراد الموظفين، وفي ممارسات الدوائر وصلاحيات التقدير، أو في كيفية التعامل مع الشكاوى.
قدّم الباحثون 17 توصية عملية. وتشمل من بين أمور أخرى مؤسسات شكاوى مستقلة، توسيع قانون المساواة في المعاملة، دورات تدريبية إلزامية نقدية للعنصرية، مزيدًا من الشفافية في قرارات الدوائر، بالإضافة إلى دعم مستهدف للموظفين المنتمين إلى مجموعات متعرضة للتمييز.
تم تمويل الدراسة (2021–2024) من قِبَل وزارة الداخلية الاتحادية بمبلغ ستة ملايين يورو. وقد استُخدمت فيها كل طيف مناهج العلوم الاجتماعية والإنسانية: استبيانات كمية، مقابلات نوعية، مناقشات مجموعات، ملاحظة مشاركة داخل الدوائر، تحليلات الخطاب والمحتوى، وكذلك تحليلات مقارنة للوثائق.
حقوق النشر 2026, dpa (www.dpa.de). كل الحقوق محفوظة